أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

147

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وَكانُوا يَعْتَدُونَ « 1 » أي بسبب عصيانهم ، وهي على قسمين : ظرفية وغير ظرفية ؛ فالظرفية : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ « 2 » أي مدة دوامي فيهم . وتكون نكرة موصوفة كقولهم : مررت بما معجب لك أي شيء معجب . وصفة لنكرة كقولهم : « لأمر ما جدع قصير أنفه » « 3 » أي لأمر عظيم ، وقال امرؤ القيس « 4 » : [ من الرمل ] وحديث ما على قصره في أحد القولين ، ومنه في أحد الأوجه : مَثَلًا ما بَعُوضَةً « 5 » . وتكون نكرة تامة لا موصوفة ولا موصولة في قوله : نِعِمَّا « 6 » كقوله تعالى : فَنِعِمَّا هِيَ « 7 » بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ « 8 » على خلاف ذلك أتقنّاه في « الدرّ » وغيره . وتكون تعجّبا نحو : فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ « 9 » . وقيل : هي هنا موصولة اسمية ، وتحقيق هذا في غير هذا الموضوع . وتكون زائدة ؛ فإذا زيدت فتارة يبطل معها عمل عامل إنّ وأخواتها إلا ليت نحو : إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ « 10 » عند الجمهور ، ومع ليت يجوز الأمران كقول النابغة « 11 » : [ من البسيط ] قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا ونصفه فقد

--> ( 1 ) 61 / البقرة : 2 . ( 2 ) 117 / المائدة : 5 . ( 3 ) مثل مشهور ، وهو قصير بن سعد الآخذ بثأر جذيمة ، وذكره المتلمس في شعره . ورواية الزمخشري : « حزّ » بدلا من « قطع » ( المستقصى : 2 / 240 ) . ( 4 ) الديوان : 98 ، وصدره : وحديث الركب يوم هنا وذكر اللغويون أن « ما » هنا إما زائدة ، أو نكرة صفة لحديث ، أو استفهامية . ( 5 ) 26 / البقرة : 2 . ( 6 ) 58 / النساء : 4 . ( 7 ) 271 / البقرة : 2 . ( 8 ) 90 / البقرة : 2 . ( 9 ) 175 / البقرة : 2 . ( 10 ) 171 / النساء : 4 . ( 11 ) الديوان : 16 ، من معلقته . فقد : حسب .